الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
شاطر | 
 

 قرية نعليا ( موضوع ضخم )

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
يوسف
المدير العام


عدد المساهمات: 35
تاريخ التسجيل: 08/08/2009

مُساهمةموضوع: قرية نعليا ( موضوع ضخم )   الأحد أكتوبر 11, 2009 8:57 pm

---------------------------------------------------------------------------------

التخطيط العمراني للقرى المدمرة عام 1948 - نعليا دراسة حالة

التخطيط العمراني للقرى الفلسطينية المدمرة قبل عام 1948م

نعليا دراسة حالة


نشر هذا البحث في مؤتمر التاريخ الشفوي المنعقد في الجامعة الاسلامية بغزة
2006م

د. عبد القادر إبراهيم حماد دكتوراة في الجغرافيا، كلية مجتمع غزة للدراسات السياحية


أ. فيصل يوسف مصطفى صباح ماجستير تخطيط حضري واقليمي، وزارة التخطيط- رام الله
ملخص البحث:
التخطيط العمراني للقرى الفلسطينية المدمرة قبل عام 1948م
نعليا دراسة حالة تمهيد:


تشكل المحافظة على الذاكرة الوطنية بجميع أبعادها ومضامينها جزءا أساسيا من الحفاظ على الهوية الوطنية الفلسطينية، التي تتعرض لمحاولات متواصلة من قبل جهات متعددة، لطمس هذه الهوية وتقزيمها وتشويها. وتتزامن هذه المحاولات مع استمرار المساعي التي تقوم بها سلطات الاحتلال الاسرائيلي لتهويد الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة، استمراراً لمسلسل التهويد الذي بدأته في الأراضي الفلسطينية المحتلة العام 1948، والذي تضمن في حينه تشريد مئات آلاف المواطنين الفلسطينيين من مدنهم وبلداتهم وقراهم، وتدمير مئات القرى الفلسطينية، والعمل على طمس وتدمير جميع مظاهرها التاريخية والجغرافية والأثرية.
وتعتبر القرى الفلسطينية المدمرة تراثاً ثقافياً وحضارياً سعت وما زالت إسرائيل إلى حجب المعلومات عن هذه القرى، ومحاولة إخفاء ما يمكن إخفاءه من آثارها ونمط أبنيتها ومورفولوجيتها وطريقة تصميمها، وبالتالي استبدالها بما هو حديث، والهدف تزييف ما يصعب تزييفه ( التاريخ والجغرافيا).
وتشكل الثقافة التاريخية احد أهم خصوصيات الشعب الفلسطيني فالبعد التاريخي الخاص بالقضية الفلسطينية فيما يتعلق بالتهجير من أشهر ما عرف به الفلسطينيين، واعترافا بأهمية تكريس البعد التاريخي ودمجه بالجغرافيا تأتي هذه الدراسة لتسليط الضوء على طبيعة البناء، وطرق التخطيط وطبيعة المخططات العمرانية من خلال المقابلات مع من عايشوا هذه الظاهرة التاريخية.
وتعتبر قرية نعليا التي كانت تقع على بعد ثلاثة كيلو مترات الى الجنوب الغربي من المجدل، شمال قطاع غزة حالياً، إحدى هذه القرى التي عملت سلطات الاحتلال على تشريد أهلها وتدمير سكانها، ودمجها في محيط عمراني جديد في محاولة لتغيير وتزييف الواقع الجغرافي والتاريخي.
ومن هنا تأتي أهمية هذه الدراسة التي تحاول استعادة المخطط العمراني لقرية نعليا وبيان تأثيره على مختلف نواحي الحياة فيه، سيما وأنه من المعروف أن نمط الاستيطان الريفي هو نتيجة لسلسلة من الثوابت البيئية، وعوامل أخرى متداخلة قد يكون من أهمها ضغط السكان على الأرض، والظروف السياسية والاقتصادية المحيطة.



أهمية الدراسة:


تتمثل أهمية الدراسة في أنها من الدراسات النادرة التي تسعى الى إعادة وضع تصور حضري للقرى الفلسطينية المدمرة، إعتماداً على روايات من عايشوا هذه الحقبة الهامة في التاريخ الفلسطيني، كخطوة أولى على دراسة الريف الفلسطيني قبل العام 1948، ووضع اللبنة الأولى لمزيد من الدراسات المتخصصة التي تعمل على الحفاظ على الذاكرة الفلسطينية والهوية الوطنية إعتماداً على الموروث الشفوي لأبناء شعبنا.
وتكمن خصوصية هذه الدراسة في أنها تجمع بين التاريخ والجغرافيا إعتماداً على الروايات الشفوية لبعض الأشخاص الذين عايشوا هذه الحقبة التاريخية، والتوثق منها بمقارنتها بما هو مسطور في كتب التاريخ، والوثائق التي تمكن الباحثان من الاطلاع عليها.


مشكلة الدراسة:


تتمثل مشكلة الدراسة في ندرة المخططات العمرانية الخاصة بالقرى الفلسطينية المدمرة، واختفاء الكثيرين ممن عايشوا تلك الفترة الزمنية عن مسرح الحياة، سواء بالموت أو الهجرة القسرية الى خارج الوطن، مما يهدد باختفاء الموروث الحضاري والتاريخي المتعلق بهذه القرى، خاصة على ضوء أعمال التزييف الواسعة التي تواصل سلطات الاحتلال الاسرائيلي القيام بها، بما في ذلك، تدمير جميع الشواهد الجغرافية والتاريخية في المدن والقرى والبلدات التي تم تدميرها وتهجير سكانها.
وتتمثل مشكلة الدراسة في التساؤل الرئيسي التالي:
ماهي الأنماط التخطيطية والعمرانية التي أتسمت بها القرى الفلسطينية المدمرة قبل العام 1948؟ وينبثق من هذا السؤال الرئيسي العديد من الأسئلة الثانوية على النحو التالي:
1-ماهي العوامل التي أثرت في الأنماط والمخططات العمرانية للقرى الفلسطينية المدمرة؟
2-هل هناك علاقة بين الأنماط والمخططات العمرانية للقرى الفلسطينية المدمرة وبين الأنماط العمرانية والأنشطة الاقتصادية السائدة آنذاك؟
3- ماهو شكل المخطط العمراني لقرية نعليا؟
4-هل هناك تشابه بين هذا المخطط والمخططات الأخرى في القرى الفلسطينية المدمرة؟
5-ماهو التصنيف الجغرافي للمخطط العمراني في نعليا، وبقية القرى الأخرى قياساً على ذلك؟
6-ماهي السمات الجغرافية والتاريخية التي ميزت المخططات العمرانية للقرى المدمرة؟


أهداف الدراسة:


تهدف هذه الدراسة الى تحقيق عدد من الأهداف لعل من أهمها:
1-التعرف على العوامل التي أثرت في الأنماط والمخططات العمرانية للقرى الفلسطينية المدمرة.
2-بيان العلاقة بين المخططات العمرانية للقرى الفلسطينية المدمرة وبين الأنماط العمرانية والأنشطة الاقتصادية السائدة آنذاك.
3-التعرف على المخطط العمراني الذي اتسمت به قرية نعليا.
4-بيان السمات الجغرافية والتاريخية التي ميزت المخططات العمرانية للقرى المدمرة.
5-إظهار أوجه الشبه والاختلاف بين المخططات العمرانية للقرى الفلسطينية المدمرة والقرى الحالية خاصة في الضفة الغربية وقطاع غزة.
7- بيان الأسباب والعوامل التي أثرت على المخططات العمرانية للقرى الفلسطينية، والنمط العمراني الذي كان سائداً، سيما وأن لذلك، علاقة وثيقة بطبيعة الحرف والنشاط الاقتصادي الذي كان سائداً.


الدراسات السابقة:


يجب الإشارة هنا الى العديد من الدراسات التي سلطت الضوء على العديد من القرى والبلدات الفلسطينية، خاصة المدمرة منها، ومنها:
1- حكمت عبد الكريم فريحات، ( 2000)، اليامون جغرافيا- تاريخ- فلكلور، حيث تطرقت الدراسة الى جغرافية اليامون، والمواقع الأثرية فيها، بما في ذلك، المقامات وقبور الأنبياء، ولمحة تاريخية عن القرية، كما تطرق الى سكانها، والحياة الاجتماعية والصحية والاقتصادية فيها.
2- محمود صالحة ( 1999)، "المجدل.. عسقلان تاريخ وحضارة"، الطبعة الأولى، المركز القومي للدراسات والتوثيق، غزة، حيث هدفت الدراسة الى المحافظة على الهوية الوطنية والتاريخية بهدف إحياء الجذور للحيلولة دون طمسها أو إستبدالها، وقد تطرقت الدراسة الى المجدل- عسقلان عبر التاريخ، وتاريخ صناعة النسيج في المجدل، والمجدل أغاني وتراث.
3- عوني شعبان المقيد ( 1998)، قرية نعليا ذكريات تتحدى الطمس، غزة، حيث هدفت الدراسة الى تسليط الأضواء على قرية نعليا بإعتبارها إحدى القرى المدمرة، وتنمية حب الإنتماء للوطن، وإبقاءه حياً في ذاكرة الأجيال، وحث الكتاب والمهتمين في هذا المجال للعمل الجاد على توسيع دائرة المعلومات عن القرى الفلسطينية المدمرة. وتطرق الباحث في دراسته الى مختلف مناحي الحياة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والدينية وغيرها في القرية.
4- عبد العزيز عرار وزياد مقبل ( 1985)، بعنوان: " القرية الفلسطينية بين المتحول والثابت"، منشورات دار القلم، رام الله، حيث هدف البحث الى كشف معظم الجوانب المتعلقة بموضوع التغير الاجتماعي والاقتصادي وأرضيتها السياسية التأريخية التي نبتت وترعرعت في ظلالها التغيرات كافة في القرية الفلسطينية، في الوقت الذي يرصد جملة من الثوابت التي حافظت على وجودها رغم توالي العهود السياسية المتعاقبة. وتطرقت الدراسة الى الأطر والسياقات الجغرافية والتاريخية للقرية، والمتغيرات والثوابت في قريتنا الفلسطينية.


نوع الدراسة ومنهجها:


تعتبر هذه الدراسة من الدراسات الاستنباطية التي تهدف الى استنباط ظاهرة معينة والتعرف عليها إعتماداً على مجموعة من الحقائق المتوفرة، وصولاً الى تفصيل هذه الظاهرة بشكل يؤدي الأهداف المرجوة.
واعتمد الباحثان في دراستهما على منهج البحث التاريخي الذي يعرف بأنه مجموعة الطرائق والتقنيات التي يتبعها الباحث التاريخي والمؤرخ للوصول الى الحقيقة التاريخية، وإعادة بناء الماضي بكل وقائعه وزواياه، وكما كان عليه في زمانه ومكانه، وبجميع تفاعلات الحياة فيه (دويدري، 2002، ص 151)، وكذلك، المنهج الوصفي الذي يعرف بأنه أسلوب من أساليب التحليل المركز على معلومات كافية ودقيقة عن ظاهرة أو موضوع محدد، أو فترة أو فترات زمنية معلومة، وذلك من أجل الحصول على نتائج علمية، ثم تفسيرها بطريقة موضوعية، بما ينسجم مع المعطيات الفعلية للظاهرة (دويدري، 2002، ص 183).


المفاهيم الأساسية في الدراسة:


- التخطيط العمراني : هو التخطيط الذي يركز على معالجة كل المدينة والقرية كوحدات عمرانية بحيث تؤدي التطورات المستمرة اقتصادياُ واجتماع ياً وتكنولوجياً الى حدوث تأثيرات عليها، بحيث يهدف التخطيط العمراني الى السيطرة على كيان المدينة او القرية على نحو متوافق مع مع الاتجاهات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية ( حيدر، 1994, ص19 )، وهو االذي يعمل على تخطيط المراكز العمرانية تفصيلياً عن طريق تنسيق عناصر التجمع كاستعمالات الارض ، الكثافة السكانية،مشروعات الاسكان،الحي القديم، اتجاهات النمو، طرق المواصلات ، العناصر الطبيعية ...الخ ويربطها في اطار نظم المدينة العمرانية او الريفية( عبد القادر، 1986, ص58 )
- القرى الفلسطينية المدمرة : هي القرى الواقعة داخل الاراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948 والتي هجرها سكانها قسرا بسبب مجازر الاحتلال الا سرائيلي ابان هجوم قوات الهاجانا الصهيونية وتدمير هذه القرى وتهجير سكانها وتغيير مورفولوجيتها ويقدر عدد القرى بـ 551 قرية ( ابو سته،1948،ص13 )
- الاستيطان الريفي : وهو عبارة عن شكل من اشكال الاستقرار البشري يختلف عن انماط الاستيطان الاخرى في الشكل، الموضع والموقع،الوظيفة،خصائص السكان،العوامل المؤثرة في نشوء هذه المستوطنات البشرية، وخدماتها وانماطها ومشاكلها (الشامي،1999، ص38 )
- اللبن : هو عبارة عن المادة التي يتم فيها الربط بين حجارة البناء القديم للحافاظ على تماسك المبنى ومواد اللبن الاساسية هي التبن والتراب الجيري والحور .
- المخططات الحضرية : هي عبارة عن الوسائل التي يتم من خلالها توجيه عمليات التنمية الطبيعية التي تجري في التجمعات المخطط لها حيث تهدف هذه المخططات الى تحسين البيئة الطبيعة للمجتمع المحلي ، تنسيق وتنظيم العلاقة بين استعمالات الارض ، توسيع وتقوية القاعدة الاقتصادية للمجتمع المحلي وتضم المخططات العمرانية خطط تنمية لكافة قطاعات المدينة كالتنمية السكنية،التجارية،الصناعية، النقل والمواصلات والمرافق والخدمات العامة( علام،1998، ص40 ).


المبحث الثاني: المخططات العمرانية في القرى الفلسطينية المدمرة.


كان للخصائص الطبيعية والتاريخية والاقتصادية والبشرية التي تميز بها الريف الفلسطيني قبل العام 1948 الأثر الأكبر على الشكل الذي بدت فيه القرى الفلسطينية خلال تلك الحقبة، بما في ذلك، القرى التي دمرتها العصابات الصهيوينية إبان النكبة والسنوات التي أعقبت قيام مايسمى " دولة اسرائيل".
وقد ارتبطت هذه الأشكال التخطيطية الى حد كبير كذلك، بالوظائف التي اشتهرت بها كل قرية من القرى.
وتنسجم المخططات العمرانية في الريف الفلسطيني بشكل عام مع الأشكال الريفية الأخرى السائدة في مناطق مماثلة مع مراعاة خصوصوية الوضع الفلسطيني.
ولذلك يلاحظ أن المخططات العمرانية لهذه القرى اتسمت بالبساطة والتلقائية الى حد كبير، نظراً لبساطة الحياة في الريف الفلسطيني أنذاك، ومحدودية الحرف التي عمل بها المواطنون الفلسطينيون آنذاك، والتي تمحور جلها في الأعمال الريفية التقليدية، خاصة الزراعة والرعي، وأشكال محدودة من الحرف والأنشطة الاقتصادية الأخرى التي تلبي حاجة المجتمع البشري لسكان تلك القرى.


- العوامل المؤثرة في المخططات العمرانية:


تتأثر المخططات العمرانية على إختلافها بمجموعة من العوامل منها ما يتعلق بالجانب الطبيعي واخرى بجوانب التركيب الداخلي وهذه العوامل هي:-
1- الموقع الطبيعي
ويتمثل ذلك في المكان الذي نشأ فيه التجمع حيث يحكم المخطط العمراني بطبيعة المكان من حيث شكل التضاريس، والحدود الطبيعية، والاراضي الزراعية، وللموقع دور واثر في توجه شبكة الطرق الاقليمية التي تربط التجمع بما حوله من التجمعات الاخرى.
- العوامل الاقتصادية
هي عبارة عن قوى محلية واخرى اقليمية تتفاعل مع بعضها الامر الذي يجب ان يتخذه صاحب القرار والمخطط في التجمع المخطط له بعين الاعتبار لوضع الخطط التي تتناسب والتنتمية الاقتصادية ( صباح ، 2003، ص33 ) .
ومن المعروف انه في التخطيط السيء نجد ان الاستخدامات ذات العائد القليل تظل في حالة تراجع دائم لصالح الاستخدامات ذات العائد الاعلى الامر الذي يتطلب وضع المخطط الجيد الذي يوائم بين الاستعمالات ويحد من ضعف الاستخدام المتجه نحو الضعف.
ولعل من اهم العوامل المؤثرة في المخطط العمراني للقرى الفلسطينية هو النشاط الاقتصادي فيرى قادري ان النشاط الزراعي الذ يكان يمارسه سكان القرى الفلسطينية والذي يغلب عليه الطابع الزراعي دفعهم الى المحافظة على المناطق الزراعية وبالتالي عدم البناء على خطوط المواصلات ( الطرق الترابية ) التي كانت تربط التجمع مع الاراضي الزراعية الامر الذي كان يدفع كل عائلة لأن تتجمع مع بعضها بالاضافة الى عوامل الحماية والدفاع عن النفس ( قادري، 1981 ، 39 )، ويلاحظ أن سكان قرية نعليا خافظوا على الأراضي الزراعية، حيث تركزت المنازل في المنطقة السكنية، الا أن ذلك، لم يمنع من وجود بعض المنازل في بعض البساتين، خاصة بالقرب من الطريق المؤدية الى المجدل.
3-العوامل الاجتماعية
تعتبر العوامل الاجتماعية بصورة عامة من العوامل المؤثرة في التخطيط الحضري والعمراني في المدن والقرى على حد سواء، وتتباين العوامل الاجتماعية، فمنها عوامل اجتماعية متعلقة بالدخل، إذ أن اصحاب الدخول العالية على سبيل المثال تكون اماكن سكناهم في مناطق تصنف في المخططات الهيكيلية بمناطق ( أ ) فاحتياجات هذا المناطق مختلفة عن احتياجات المناطق الاخرى. والدين عامل اجتماعي اخر، وفي المجتماعات متعددة الاعراق نجد فصل بين مناطق السكن وربما في الاسواق والخدمات والمرافق.
وللعوامل الاجتماعية علاقة كبيرة في شكل المخطط حيث تميل العائلات الى التجمع حول بعضها مكونة ما يسمى ( الحوش) الامر الذي ينتج عنه الشكل القريب الى الدائري في كثير من الاحيان
فطبيعة العلاقة والقرابة كانت تحكم الشكل العام للمنطقة السكنية ( قادري،1981، 43). ونجد أن علاقات القرابة والمصاهرة التي كانت تربط عائلات القرية ببعضها البعض، أدت الى تركز سكان القرية في منطقة واحدة غلب عليها الشكل الدائري، حيث كانت البيوت مختلفة المساحة، ومتراصة، اذ لم يفصل بين هذه المنازل سوى أزقة ضيقة، بل أن المنطقة السكنية خلت من شارع رئيسي يخترقها، في الوقت الذي أحاط طريق دائري بالمنطقة السكنية، كما يؤكد العديد من الأشخاص الذين عاشوا في القرية.
4- العوامل الثقافية
من هذه العوامل ما يتعلق بثقافة الانسان المربوطة اصلا بخلفيته الاجتماعية ومنها ما هو مربوط بالتراث الثقافي والمعالم التراثية الحضارية التي خلفتها اجيال مضت او الحوادث التاريخية المربوطة بالموقع الجغرافي. فالخلفية الزراعية والرعوية التي كانت تغلب على سكان القرى المدمرة جعلتهم يميلون وبل يتمسكون بالحفاظ على اراضيهم الزراعية قدر الامكان وحمايتها من العمران والهلاك، حيث تعتبر هذه الاراضي مصدر عيشهم. وحتى في القرى القريبة من الساحل والتي كان يعمل عدد كبير من سكانها في الصيد الا ان القرية ايضا كانت تحمي اراضيها الزراعية وتعمل بها وتفلحها سنوياً وتتجمع العائلات في احياء خاص بها ليأخذ التجمع الفلسطيني الشكل الدائري -كما هو الحال في قرية نعليا- والذي فسره البعض بقطبي الحماية الشخصية وحماية الاراضي الزراعية( غضبان ، 1982 ، ص 63 ).
5- العوامل الادارية والتخطيطية
ويقصد ادارة عملية التخطيط ومدى مشاركة المجتمع المحلي بها بالاضافة الى دور وطبيعة مؤسسات التخطيط القائمة، اما من الناحية التخطيطية فنوع التخطيط الممارس له اثر كبير في المخططات العمرانية فهل هو تخطيط من الصفر؟ ام تخطيط للتجع القائم للتعامل مع الامر الوقع. (الصعيدي ،2000، ص19 )، مع التأكيد على أن ذلك ينطبق بدرجة كبيرة على التجمعات العمرانية الكبيرة مثل المدن .
وكانت العملية التخطيطة في القرى الفلسطينية المدمرة في غالب الاحيان تدار من ق ص27 )، ويؤكد العديد من سكان القرية أن عملية البناء، أو مايمكن تسميته بالتخطيط العمراني كانت تتم بالتراضي بين المواطنين المعنيين .
- سمات المخططات العمرانية في القرى الفلسطينية المدمرة:
تعتبر القرى الفلسطينية المدمرة جزءا رئيسياً من الريف الفلسطيني الذي تميزت فيه المخططات بندرتها في تلك الفترة، باستثناء التجمعات السكانية الأساسية والكبرى مثل المدن والبلدات الرئيسية•
وكانت تتوقف على حجم مطالبة السكان لحكومة الانتداب البريطاني من اجل توفير مخطط للتجمع. ولا توجد نسبة محددة لحجم المخططات التي اوجدتها حكومة الانتداب. ويمكن القول ان تلك المخططات كانت توضع بعناية بما يحقق اهداف سلطة الانتداب وليس المواطن (قادري، 1981، ص33).
وتميزت المخططات العمرانية في القرى الفلسطينية المدمرة بميول المنطقة السكنية الى التجمع مع اتخاذها الشكل شبه الدائري مع خروج الشوارع الفرعية الى المناطق الزراعية ومناطق الرعي والقرى المجاورة ( قادري، 1981، ص35 ).
وينسجم هذا الشكل مع النموذج الإشعاعي من نماذج تخطيط المدن، وفيه يتم تخطيط نموذج التجمعات العمرانية بمركز وسطي تخرج منه شوارع إشعاعية، وقد يوجد شوارع دائرية تقطعها لسرعة الخدمة، وربط أجزائها ببعضها، وقد توجد شوارع فرعية تخرج من الشوارع الإشعاعية (حيدر, 1994، ص ص46-55)، بالرغم من أن التجمعات الفلسطينة في الاراضي الفلسطينة تتمشى بشكل عام مع النموذج الخطي من نماذج تخطيط المدن حيث تمتد المدينة او التجمع مع خطوط المواصلات ومنها مدينة نابلس وقرية بيرنبالا شمال القدس المحتلة على سبيل المثال ( صباح، 2003 ، ص82 )
بل كبير الاسرة الذي يحدد منطقة البناء داخل المساحة المسموح بها للبناء ( غضبان ،1982،
• تشير البيانات الفلسطينية الرسمية الصادرة عن دائرة التنظيم والتخطيط العمراني في وزارة الحكم المحلي الى أن التجمعات الفلسطينية المغطاة بمخططات على مستوى الضفة الغربية لا تتجاوز نسبتها الـ 28 % وفي قطاع غزة تقريباً 100 % . وتأتي هذه المخططات لتنظيم الحيز الجغرافي وتنظيم التركيب الداخلي فيما يتعلق باستعمالات الارض لتحقيق التنمية الاجتماعية والاقتصادية للموقع.


المبحث الثالث: المخطط العمراني لقرية نعليا.


تعتبر قرية نعليا من القرى الفلسطينية التي دمرت بالكامل وأزيلت معالمها في العام 1948، في محاولة من العصابات الصهيونية لتغيير الواقع والتاريخ.


الموقع:


تقع القرية على بعد حوالي أربعة كيلو مترات من المجدل باتجاه الجنوب، وتتصل مع المجدل بطريقين ترابيين، تسمى الأولى الشرقية بـ طريق " القجل" أي التي تمر بها السيارات، والطريق الثانية هي الطريق الغربية.
ويحد القرية من الغرب قرية الجورة وتربطها بها طريق "الغنامة" وهي طريق كثبان رملية، وتقع خربة الخصاص في الجنوب الغربي من القرية وكذلك عرب أبو حسان، بينما يحدها من الشرق قرية الجية ونربط بين القريتين طريق ترابي، ويحدها من الجنوب قرية بربرة ( حماد، مقابلة بتاريخ 25-2-2006).


المساحة:


بلغت مساحة الأراضي التي كانت تشغلها القرية 5233 دونم منها 4929 دونماً مملوكة بالكامل لسكان القرية الفلسطينيين، إضافة الى 304 دونم من الأرض المشاع ( الخالدي، 1998، ص 580).


النشأة والتطور:


قرية نعليا اليوم، ليست نعليا الأمس، حيث أنشئت على رقعة منبسطة من الأرض في السهل الساحلي، وترتفع عن سطح البحر نحو 50 متراً، وأقيمت الى الشمال قليلاً من موقع سابق غمرته كثبان الرمل، ويؤكد أهالي القرية أن القرية القديمة والتي كانت تقع الى الجنوب من المنطقة السكنية الحالية، هجرها أهلها أثر مشاكل عائلية مع قبائل بدوية، أسفرت عن مقتل 40 شخصاً من القبائل البدوية المعتدية، وبعد عدة عقود عاد بعض أهالي القرية اليها فأقاموا منازلهم الى الشمال من القرية القديمة التي طمرتها الكثبان الرملية.
وينقل الباحث عوني المقيد في دراسة له حول القرية عن السيد ابراهيم حسن سمور من أهالي القرية أنه رأى جدته وهو صغير تنقل الحجارة من القرية القديمة الى الحديثة، وقدر هذه المدة بأنها قد تكون مائة عام تقريباً أو يزيد قليلاً ( المقيد، 1998، ص 2).



النشاط الاقتصادي:


1- الزراعة:
إعتمد سكان القرية شأنهم شأن القرى الفلسطينية الأخرى، على الزراعة في معيشتهم، حيث كانت الأراضي الزراعية تحيط بالقرى من الشرق والغرب والشمال وأجزاء من الجنوب، حيث اشتهرت القرية بزراعة الحمضيات، وبلغ عدد البيارات المملوكة لأهالي القرية 19 بيارة، اضافة الى بعض البيارات التي كانت مملوكة لآخرين من خارج البلدة، كما اشتهرت البلدة بزراعة الزيتون والفواكه خاصة العنب والتين والمشمش، وكذلك الحبوب على اختلافها خاصة السمسم والقمح والشعير وغيرها ( حماد، مقابلة بتاريخ 25-2-2006).
ويشير الخالدي في كتابه: كي لا ننسى الى أنه في العام 1944/1945 كان مامجموعه 1048 دونماً مخصصاً للحمضيات والموز، و 2215 دونماًً للحبوب، و 1436 دونماً مروياً أو مستخدماً للبساتين، وكانت بساتين الفاكهة في القرية تروى بمياه الآبار الارتوازية ( الخالدي، 1998، ص 581) التي بلغ عددها حوالي 23 بئراً، منها 10 آبار مملوكة لأشخاص من خارج القرية ( المقيد، 1998، ص 5).
وكان المزارعون من سكان القرية يقومون بتسويق منتجاتهم الزراعية بواسطة الجمال في بادئ الأمر، ومن ثم السيارات التي أستخدمت في القرية لأول مرة في نهاية الثلاثينيات ومطلع الأربعينيات من القرن الماضي•، الى الأسواق الأخرى مثل المجدل ويافا والخليل وغيرها، خاصة وأن عدد منها كان مملوكاً لبعض أهالي القرية ( حماد، مقابلة بتاريخ 25-2-2006).
واشتهرت القرية كذلك بزيت الزيتون، حيث تميز بجودته، مما كان يدفع الآخرين للاقبال على شرائه، حيث كان يجد سوقاً رائجة في القرى والمدن الأخرى في فلسطين.
واعتمد سكان القرية شأن القرى الأخرى في الريف الفلسطيني كذلك على تربية الحيوانات المنزلاية المختلفة مثل المواشي، والأغنام، والجمال، وحيوانات النقل مثل الأحصنة والبغال والحمير، كما اهتموا بتربية الطيور الداجنة على إختلافها، حيث كانت مصدراً غذائياً أساسياً، ووسيلة رئيسية للتنقل والأعمال الزراعية، كما كان يتم بيع الفائض منها أو من منتجاتها في الأسواق الأخرى ( حماد، مقابلة بتاريخ15-2-2006).
- أنشطة اقتصادية أخرى:
اعتمد بعض السكان القرية على ممارسة أنشطة إقتصادية أخرى، مثل: التجارة بشكل محدود، حيث حظيت القرية حتى نهاية عام 1948 بوجود ستة دكاكين، ومعصرة زيتون، ومخبز ومقهى ( المقيد، 1998، ص 5)، كما كان بعض الأهالي يعملون في النسيج في المجدل المجاورة، وكذلك في بعض الأعمال زمن الانتداب البريطاني ( المقيد، 1998، ص 5).
استخدام أراضي القرية:
انقسم استخدام أراضي القرية بين توعين رئيسيين من الاستخدام وهما: الاستخدام العمراني والأراضي المكشوفة .


أولاً: الاستخدام العمراني:


ويضم هذا الشكل العديد من الاستخدامات مثل: المنازل والأنماط العمرانية الاقتصادية مثل المحال التجارية " الدكاكين" ومعصرة الزيتون والمقهى، والطرق والأزقة الممتدة عبر هذه الأنماط العمرانية.
وقد بلغت مساحة المنطقة السكنية في القرية والتي كانت أقرب للشكل الدائري حوالي 35 دونماً، كانت تشغلها الأنماط العمرانية المختلفة.
1- الطرق في القرية:
كان يحيط طريق ترابي بهذه المنطقة السكنية، كما كان طريق آخر يحد القرية من جهة الشرق، ويمتد من الجنوب تجاه الشمال الشرقي، وطريق ثالث يقطع أجزاء من أطرافها الغربية ويتجه من الجنوب الغربي باتجاه الشمال الشرقي، حيث يلتقي الطريقان على بعد يسير من شمال المنطقة السكنية في طريق واحد يتجه نحو الشمال. كما كان هناك طريق آخر في جنوب القرية يصل بين الشارعين السابقين ويتفرع كذلك الى فرعين يصلان القرية بالقرى الأخرى ( حماد، مقابلة بتاريخ 25-2-2006).
ومن المؤكد أن هذه الطرق والمحاور جميعاً كانت تتفق والأوضاع المعيسية والاقتصادية في القرية، التي اتسمت الحياة فيها بالبساطة وعدم التعقيد.
ومن أهم الطرق في القرية:
-طريق نعليا- المجدل الشرقية
-طريق نعليا – المجدل الغربية.
-طريق نعليا – بربرة.
-طريق نعليا – الخصاص.
-طريق نعليا – الجورة.
ويلاحظ أن الطرق التي تراوحت أطوالها بين كيلو متر واحد وحوالي خمسة كيلو مترات كانت طرق ترابية يتراوح عرضها بين أربعة الى ستة أمتار، وكانت تمتد في معظمها عبر الأراضي الزراعية وبساتين الحمضيات والكروم حماد، مقابلة بتاريخ 25-2-2006).
2- منازل القرية:
بلغ عدد منازل القرية في العام 1931 نحو 169 منزلاً، وازداد عددها مع ازدياد عدد السكان الذي بلغ 863 نسمة في العام 1931، مقابل 1310 نسمة في العام 1944 ( الخالدي، 1998، ص 580).
وتوزعت المنازل في المنطقة السكنية بصورة عشوائية غير منظمة، تفصل بينها أزقة ضيقة، بينما تركزت استخدامات المباني غير السكنية على أطراف الأزقة، وفي الشرق والجنوب كان هناك مسجدان: الأول مسجد المقيد الكائن بجوار مقبرة البلدة شرق المنطقة السكنية، والمسجد العمري في جنوب البلدة.


أ- خصائص المنازل والمباني غير السكنية:


- الحالة العامة
- الارتفاع
- مادة البناء الاساسية
- النمط المعماري
- الحالة العامة:
بالرغم من أنه يتعذر الآن الحصول على تقييم دقيق للحالة العامة لمنازل القرية، التي اندثرت كلياً، الا أنه من خلال الوصف العام لبعض الأشخاص الذين عاشوا في تلك المنازل والمباني المختلفة أنها كانت بصورة عامة بدائية، ولم تكن ذات طراز معماري حديث، باستثناء المسجد العمري في القرية والذي كان يزدان ببعض النقوش والزخارف.
- ارتفاع المباني:
لم تختلف القرية عن القرى الفلسطينية الاخرى من حيث ارتفاع المباني، حيث كانت بيوتاً بسيطة، ولذلك خلت القرية من أية منازل متعددة الطوابق، أو مباني مرتفعة، ولكنها تميزت بأنها كانت متلاصقة ومتقاربة تفصل بينها أزقة ضيقة.
- مادة البناء الأساسية المستخدمة:
شكل الطين مادة البناء الأساسية لمعظم مساكن القرية، التي كان يستخدم الطوب في بنائها، بينما كانت الأسقف عبارة عن خليط من الطين والقش وأفرع الأشجار الكبيرة مثل الجميز. وبدأ استخدام الأسمنت في البناء في مرحلة متأخرة، ولذلك يلاحظ قلة المباني الحجرية.
ويوحي استخدام الطين كمادة أساسية في البناء بمستوى المعيشة في القرية، الذي بدأ بالارتفاع مع استخدام الأسمنت.
وتعكس مادة طلاء المباني جزء من الشكل العمراني الذي كان سائداً فنسبة من المباني كان يستخدم فيها الجير كمادة للطلاء.
- النمط المعماري:
تميزت الأنماط العمرانية وأشكال المباني والمنازل بالبساطة، حيث كانت المنازل تتسم بالاتساع، وبأنها في معظمها ذات أبواب واسعة كبيرة تتيح للجمل أو الحيوان الذي يحمل المنتجات الزراعية بالدخول بسولة ويسر الى المكان المحدد في المنزل، ويتضمن المنزل العديد من الغرف الواسعة والتي قد تزيد على 20 مترا مربعاً للغرفة الواحدة، وحظيرة الحيوانات المنزلية، وحظيرة الدواجن وفرن من الطين.
3- مباني وأنماط غير سكنية:
اتسمت القرية بوجود مباني غير سكنية مثل المسجد العمري ومسجد الأربعين، ومقبرة البلدة الكائنة الى الشرق من المنطقة السكنية، وبعض المزارات مثل مزار الست نعيمة، ومقام الأربعين، ومقام الشيخ شاهين، اضافة الى بعض الخرب مثل خربة حوران شرقي البلدة، وخربة القصاص في الغرب، وخربة الرسم بين نعليا والخصاص، اضافة الى المقهى والمعصرة والمدرسة والدكاكين.

ثانياً: الأراضي المكشوفة " الفضاء":


تشكل الأراضي المكشوفة " الفضاء" الجزء الرئيسي من أراضي القرية، ويمكن تقسيمها الى قسمين رئيسيين حسب استغلالها:
1- الأراضي " الفضاء" غير المستغل:
ويشمل المناطق التي تغطيها الكثبان الرملية في جنوب القرية، والتي كانت تشكل أماكن للسهر فقط في فصل الصيف لشبان القرية، وكذلك بعض الأراضي الزراعية المهملة التي أهملت لأسباب مختلفة، وبعض التلال غير المستغلة مثل:
- ظهرة حوران: وهي عبارة عن تلة مرتفعة تقع الى الشرق من القرية، وتطل على الطريق المعبد الذي يربط غزة بالمجدل ويافا، وكان يتناثر على تلك التلة أحجار ناصعة البياض، وبقايا أواني فخارية قديمة.
2- الأراضي الزراعية:
يتمثل الجزء الأكبر من الفضاء المستغل في الأراضي الزراعية التي تنتشر في شرق وشمال وغرب القرية، حيث بلغ عدد البيارات المملوكة لأراضي أهالي القرية أكثر من عشرين بيارة، فضلاً عن الأراضي الزراعية الأخرى، وقد اشتهرت هذه الأراضي ببعض الأسماء مثل:
* أرض العجوة: وسميت بهذا الاسم بسبب لون تربتها الشبيه بالعجوة.
* أرض البرية وكانت تزرع بالحبوب والبقوليات
* أرض الطبقة وكانت عبارة عن مثلث رأسه في الجنوب وقاعدته في الشمال.
* أرض جورة عطا وهي ذات تربة خصبة جدا وتقع شرق القرية بين طريقين وهما الطريق الرملي الذي يصل بين بربرة والمجدل، وطريق رملي ثاني من الغرب تصل بين نعليا والمجدل.
* أرض عجوج وتقع شرق الطريق الواصلة بين بربرة والمجدل.
* أرض ذيل السيرج
* أرض البركة شرق جرن القرية وشرق البركة.
ومن أصحاب البيارات في القرية: عمار سليم الكحلوت، شحادة الكحلوت وإخوانه، محمد عبد الرازق الكحلوت، عطية حماد المقيد، أحمد حماد المقيد، حمد الله المقيد، حسن أبو أمنة المقيد، محمد سلمان الكحلوت، شحادة غباين، الشيخ حسين الكحلوت، عبد سمور، حسين سمور، عبد القادر سمور، أحمد عطية الكحلوت، عيسى الكحلوت، أبو زكي أبو وطفة، محمد " الكزك" أبو وطفة، محمد أبو حمام المقيد، ابراهيم أبو حسين، رشدي العلمي، رشيد وخليل مكي، عبد القادر العلمي، يوسف الشريف، بيارة محسن، بيارة البلبيسي، عبد الله سرور،.
سمات المخطط العمراني لقرية نعليا
يستشف من المخطط العمراني لقرية نعليا تجنب الاستغلال الجائر للموارد والامكانات المحلية وخاصة الأراضي الزراعية التي كان يعتمد عليها السكان كمصدر أساسي لاقتصادهم المحدود وهذا هدف مهم من أهداف التخطيط العمراني وهو الحفاظ على استدامة موارد التجمعات السكانية قدر الامكان . فكما هي معظم التجمعات السكانية في القرى الفلسطينية المدمرة عام 1948 كانت قرية قرية نعليا تميل الى التجمع وعدم الانتشار للحفاظ على اكبر قدر من مساحة الأراضي الزراعية فاخذ شكل التجمع الشكل شبه الدائري، والذي ساعد على ان يتماشى هذا المخطط مع النموذج الاشعاعي من نماذج تخطيط المدن.
ويميل المخطط العمراني الى بناء ظهير يدعمه اقتصادياً وذلك عن طريق تقوية امكاناته المحلية وفتح الطرق مع المناطق المجاورة والتي يطلق عليها في التخطيط العمراني " الظهير الاقتصادي " فهذا كان حال المخطط العمراني لقرية نعليا التي امتدت منها الطرق الى القرى المجاورة حيث ينقل اليها السكان منتجاتهم الزراعية.
ومن المعروف ان السكان يميلون دائما الى التجمع والعيش بالقرب من الموارد والى الجنوب من منطقة نعليا الحالية أي في منطقة فريج الموضحة على الخريطة كانت البلدة القديمة واقعة في منطقة كثبان رملية الامر الذي يحد من الانتاج ، وفي التخطيط العمراني يجب توزيع مناطق العمل ضمن الهيكل العمراني مع مراعاة اسس منها القرب من مكان العمل بحيث لا يبعد 20 – 30 دقيقة ( احمد ، وعلاء الدين ، 1990،ص102 ) وهذا ما كان متوفراً في المخطط العمراني لقرية نعليا حيث تم نقل موقعها من منطقة الكثبان الرملية في الجنوب الى منطقة الوسط لسهولة الوصول الى المناطق الزراعية وهذا ما يمكن ان يطلق عليه الاستغلال الامثل للموقع.
كما احتوى المخطط العمراني للمنطقة السكنية على كافة الخدمات الاساسية البسيطة ببساطة حياة السكان والتى راعى بعضها التوزيع الجغرافي للسكان مثل الخدمات الدينية حيث اقيم مسجد في شرق القرية وهو مسجد الاربعين بالقرب من المقبرة وآخر في جنوبها تقريباً وهو المسجد العمري، بالاضافة الى المدرسة الواقعة جنوب القرية، اضافة الى المرافق البسيطة الأخرى التي تسها على سكان القرية سبل العيش..


الملحقات:

ملحق رقم: (1) ملحق رقم: (2)

الملحق رقم: (3) الخلاصة:
تمثل قرية نعليا إحدى القرى العربية التي دمرها الاحتلال الاسرائيلي عام 1948، ومن خلال الرجوع الى المراجع، واستحضار التاريخ الشفوي من خلال اللقاءات التي أجريت مع العديد من أهالي القرية، أمكن التوصل الى العديد من النتائج الهامة:
1-بلغت مساحة القرية حوالي 5200 دونماً جزء كبير منها من الأراضي الزراعية المزروعة بالأشجار المثمرة مثل الحمضيات والزيتون والكروم والتين.
2-احتلت الكثبان الرملية مساحة كبيرة من القرية، وتركزت بصفة أساسية في جنوب القرية، ويعتقد أن المنطقة السكنية القديمة كانت تقع في هذه المنطقة الا أن الرمال طمرتها.
3-بلغت مساحة المنطقة السكنية التي كانت تقع في وسط القرية حوالي 35 دونماً.
4-كان هناك العديد من الطرق الرئيسية التي تربط القرية بالقرى الأخرى، مثل طريق الخصاص – نعليا، والتي كانت تتصل بالطريق الغربية الواصلة بين نعليا والمجدل.
5-طريق المجدل – نعليا الشرقية والتي كانت تتصل بطريق بربرة.
6-طريق نعليا – الجورة، والتي كانت تتفرع بعد بير الثمد الى فرعين: الأول يتجه الى المنطقة السكنية في الجورة والثاني الى الحسين.
7-طريق نعليا – الجية.
8-الطريق الدائري الذي كان يحيط بالمنطقة السكنية، علماً بأن المنطقة السكنية خلت من أي شارع رئيسي يخترقها، وانما امتدت عبرها الأزقة والشوارع الضيقة.
9-كان هناك بعض المساحات من الأراضي البور والكثبان الرملية التي اعتبرت كمناطق مشاع، مثل منطقة بئر الثمد التي كانت منطقة تغطيها الكثبان الرملية، واختلف أهالي القرية فيما اذا كانت تابعة للقرية أم لا.
10-كانت مقبرة البلدة تقع شرق المنطقة السكنية ولايفصلها عنها سوى شارع، كما كانت المدرسة في جنوب المنطقة السكنية، وكذلك المسجد العمري ومقام الشيخ شاهين والست نعيمة في جنوب المنطقة السكنية، أما مسجد الأربعين فكان غرب المنطقة السكنية بجوار المقبرة.
11-بلغ عدد آبار القرية حول 22 بئراً تركزت غرب وشرق المنطقة السكنية.


التوصيات:


نظراً لقلة عدد المتبقين من أهالي القرية والقرى الأخرى الذين هاجروا عام 1948 من هذه القرى، بفعل المذابح الاسرائيلية، فإنني أوصي بتشكيل لجنة وطنية عليا تضم نخبة من المتخصصين في الجغرافيا والتاريخ والآثار والمساحة تتولى الإعداد لتنفيذ مشروع وطني لرسم المخططات العمرانية للقرى المدمرة، تمهيداً لوضع موسوعة تحفظ معالم هذه القرى وتراثها وتاريخها للأجيال القادمة.

المصادر والمراجع:


1- أحمد، شعبان عبد الفتاح و حسن صالحة: بربرة ذاكرة متجددة، جمعية أهالي بربرة الخيرية، غزة، 2005.
2- الديب، حمدي أحمد: جغرافية العمران الريفي أسس وتطبيقات. مكتبة الأنجلو المصرية. القاهرة. 2003.
3- الصعيدي, محمد فتح الله: تطور أنماط استعمالات الأراضي في مدينة طولكرم –فلسطين خلال القرن العشرين. (رسالة ماجستير غير منشورة). جامعة النجاح الوطنية. نابلس. فلسطين. 2000.
4- الشامي، عايد : الجغرافية الريفية ، ط1 ، 1999 .
5-المقيد، عوني شعبان: قرية نعليا ذكريات تتحدى الطمس. غزة. أكتوبر 1998.
6- حسونة، خليل ابراهيم: لكي لا ننسى فلسطين، مكتبة اليازجي، غزة، 2005.
7- فرحات ، حكمت عبد الكريم: اليامون جغرافيا- تاريخ- فلكلور، ط 1، دار الشروق للنشر والتوزيع، رام الله، 2000.
8- حيدر, فاروق عباس: تخطيط المدن والقرى. ط1. الإسكندرية. منشأة المعارف .1994.
9- صالحة، محمود: المجدل. . عسقلان تاريخ وحضارة، ط 1، مطابع شركة البحر والهيئة الخيرية، غزة، 1999.
10- صباح ، فيصل يوسف مصطفى محمد:التركيب العمراني وانعكاساته على تخطيط استعمالات الأرض في مدينة بيرنبالا الفلسطينية( رسالة ماجستير غير منشورة ). جامعة النجاح الوطنية نابلس.فلسطين.2003
8- عبد القادر, محمد صالح: المدخل إلى التخطيط العمراني والإقليمي.ط2. البصرة. مطبعة جامعة البصرة. 1986.
9- علام, احمد خالد: تخطيط المدن. القاهرة. مكتبة لأنجلو المصرية. 1998.
10- غضبان، جورج : جغرافية القرى الفلسطينية عام 1948، 1982.
11- قادري، محمد فتيحة : العمران الفلسطيني تحت الانتداب، 1981.
12- الخالدي، وليد: كي لا ننسى، ط2، مؤسسة الدراسات الفلسطينية، بيروت 1998.


مقابلات شخصية:


1-شعبان عبد القادر أحمد يوسف المقيد بتاريخ 15-2-2006.
2-ابراهيم عطية حماد بتاريخ 30-2-2006.
3-محمد أبو حسين بتاريخ 2-3-2006
4-مريم أحمد حماد بتاريخ 6-3-2006.
5-مريم أبو حمام بتاريخ 9-3-2006.


الحواشي:


• تشير البيانات الفلسطينية الرسمية الصادرة عن دائرة التنظيم والتخطيط العمراني في وزارة الحكم المحلي الى أن التجمعات الفلسطينية المغطاة بمخططات على مستوى الضفة الغربية لا تتجاوز نسبتها الـ 28 % وفي قطاع غزة تقريباً 100 % . وتأتي هذه المخططات لتنظيم الحيز الجغرافي وتنظيم التركيب الداخلي فيما يتعلق باستعمالات الارض لتحقيق التنمية الاجتماعية والاقتصادية للموقع.
• يذكر المربي ابراهيم حماد أن المزارعين كانوا يقومون بتسويق المنتجات الزراعية مثل العنب بواسطة الجمال التي كانت تسلك شاطئ البحر الى يافا، ومن ثم بدأوا في استخدام الشاحنات في نقل هذه المنجات، مشيراً الى أنه كان يتم تسويق ثلاثة شاحنات من العنب يومياً في فصل الصيف.

================================================== ========

عدد السكان:1931: 863

1944\1945 : 1310

عدد المنازل(1931): 196




نعليا قبل سنة 1948

كانت القرية مبنية على رقعة مستوية من الأرض في السهل الساحلي, إلى الشمال من موقع سابق طمرته كثبان الرمل. وحين بدأت الكثبان محاصرة نعليا من جانبها الجنوبي, تصدى لها سكان القرية بغرس أشجار الفاكهة وكانت طرق فرعية تربط القرية ببلدة المجدل وهي على بعد 3 كيلومترات إلى الشمال الشرقي, وبالطريق العام الساحلي, وهو على مسافة قصيرة إلى وفي سنة 1569, كانت نعليا قرية في ناحية غزة(لواء غزة), وفيها 440 نسمة. وكانت تدفع الضرائب على عدد من الغلال كالقمح والشعير والسمسم والفاكهة, بالإضافة إلى عناصر أخرى من الإنتاج والمستغلات كالماعز وخلايا النحل وكروم العنب.

في أواخر القرن التاسع عشر كانت نعليا محاطة ببساتين الفاكهة وببساتين الزيتون التي كانت تمتد وصولا إلى المجدل. وكانت الرمال الزاحفة من الشاطئ قد صدت بسياج من نبات الصبار. كان لنعليا شكل شبه المنحرف تمتد قاعدته في اتجاه الشمال الشرقي. وكانت أزقة ضيقة تفصل بين منازلها, التي بني بعضها بالطوب وبعضها الآخر بالأسمنت. كما بني بعض المنازل بين بساتين الفاكهة. وقد امتدت القرية في موازة الطريق المؤدية إلى المجدل. وكان في جانبها الجنوبي مسجد مزخرف بالنقوش, تحيط به بقايا أبنية سابقة وأضرحة تحوي رفات شهداء سقطوا في القتال ضد الصليبين. وكان أبناؤها يتلقون العلم في مدرسة المجدل. أما مدرسة القرية, التي اكتمل بناءها في شتاء سنة 1948, فإنها لم تفتح أبوابها قط بسبب الحرب. وكان في القرية عدة متاجر صغيرة. وكان سكانها يعتمدون في الغالب, على الزراعة لمعيشتهم فيزرعون الحبوب التي تعتمد زراعتها على مياه الأمطار كما يزرعون أصنافا شتى من الفاكهة كالحمضيات والعنب والتين والمشمش. في 1944\1945, و2215 دونما للحبوب, و1436 دونما مرويا أو مستخدما للبساتين. وكانت بساتين الفاكهة في القرية تروي بمياه الآبار الارتوازية.



احتلالها وتهجير سكانها

كانت نعليا التي احتلت وقت سقوط المجدل في أرجح الظن, من أواخر القرى التي استولى الإسرائيليون عليها في جنوب البلاد. وعقب عملية يوآف (أنظر بربرة, قضاء غزة) نجحت الوحدات الإسرائيلية في اقتحام المجدل, مع غيرها من القرى التابعة لها, في 4-5 تشرين الثاني\ نوفمبر 1948.



المستعمرات الإسرائيلية على أراضي القرية

يقع وسط مدينة أشكلون, التي أقيمت في سنة 1948,إلى الشمال الغربي من موقع القرية, وقد امتدت هذه المدينة لتصل إلى أراضي القرية.



القرية اليوم

اندثرت القرية كليا. والموقع مغطى بالأعشاب البرية وبعض أشجار الجميز. ولا يزال أحد المنازل, وكان مبنيا وسط بساتين الفاكهة, قائما تقطنه عائلة فلسطينية حاليا. ولهذا البيت سقف مسطح ونوافذ وأبواب مستطيلة. أما الأراضي المجاورة فيستغلها المزارعون الإسرائيليون.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mazikalogaen.ahlamontada.com
 

قرية نعليا ( موضوع ضخم )

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

 مواضيع مماثلة

-
» موضوع عن القدس ومعالمها
» موضوع شامل عن طائر الزنجباري الجميل الذكي
» موضوع: برنامج ماسنجر ويندوز لايف على جوال موبايل Turbo MSN
» *!*!*!* اجزاءCall of Duty في موضوع واحد وبرابط واحد كل جزء وعلى اكثر من سيرفر *!*!*!*

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الراية ::  :: -